محمد سالم محيسن
91
القراءات و أثرها في علوم العربية
على تذكير الفعل ، و « الملائكة » فاعل وجاز تذكير الفعل على إرادة جمع الملائكة ، ومنه قوله تعالى : فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ « 1 » على قراءة « حمزة والكسائي ، وخلف العاشر » . وقرأ الباقون « تتوفاهم » في الموضعين أيضا ، بالتاء الفوقية على تأنيث الفعل ، و « الملائكة » فاعل وأنث الفعل لأن لفظ « الملائكة » مؤنث ، والمراد جماعة الملائكة . ومنه قوله تعالى : هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ « 2 » . « يتفيؤا » من قوله تعالى : أو لم يروا إلى ما خلق الله من شيء يتفيؤا ظلاله « 3 » . قرأ « أبو عمرو ، ويعقوب » « تتفيؤا » بتاء التأنيث ، وذلك على تأنيث لفظ الجمع وهو « الظلال » . وقرأ الباقون « يتفيؤا » بياء التذكير ، وذلك على تذكير معنى الجمع . ولأن تأنيث الفاعل وهو « ظلال » غير حقيقي « 4 » . جاء في « تفسير الطبري » عن معنى هذه الآية : « أو لم ير هؤلاء الذي مكروا السيئات ، إلى ما خلق اللّه من جسم قائم : شجر ، أو جبل ، أو غير ذلك يتفيأ ظلاله عن اليمين والشمائل ،
--> ( 1 ) سورة آل عمران آية 39 . ( 2 ) قال ابن الجزري : ويتوفاهم معا فتي . انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 143 . والمهذب في القراءات العشر ح 1 ص 368 . وحجة القراءات ص 388 . سورة النحل 33 . ( 3 ) سورة النحل آية 48 . ( 4 ) قال ابن الجزري : ويتفيؤا سوى البصري . انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 144 . والكشف عن وجوه القراءات ح 2 ص 37 . والمهذب في القراءات العشر ح 1 ص 370 .